غزة مول
كتبهامدون ، في 12 شباط 2009 الساعة: 07:56 ص
) عبود ، ابن غزة ، طالب عمره تسعة اعوام ، عاش الحرب ، واستنشق فسفورها ، نظرة مستقبلية بعد عشرة اعوام …..(
يشتري علبة سجائر ، والصحيفة المحلية الوحيدة المسموح لها هنا بالطبع ، يبحث عن فرصة عمل في اعلان او وظيفة تلبي متطلبات العيش ، يتفقد الصفحات لعله يجد شيئا ، لكنه مثل كل يوم ، لاجديد .
رغم مشاريع اعادة الاعمار ، بعد الدمار ، ورغم الوعود ، غزة لم تتغير ابدا ، رغم ناطحة السحاب ، ومترو الانفاق ، ورغم الاسواق والمولات ، غزة هي غزة .
عشرة اعوام على العدوان ، كان موضوع خطاب مشعل بالامس من مكان اقامته بالصين الشعبية ، العنوان الرئيس على الصحيفة ، نفس الكلام والوعود ، رمى عبود الصحيفة بعد ان تأكد بان لا احد يراقبه ، خوفا من ان يتهم بالعمالة ويعدم .
عبود ذلك الفتى الذي سقطت الصواريخ على بيته ومدرسته ، الذي ذاق طعم الحصار ، والصمود . ويفهم معنى الخوف ، والحزن على من استشهد من رفاقه ، ويعلم ان الوطن ليش شعارا فقط ، وليس ملكا لهذا او ذاك ، وتحريره ليس بالمناورات والمغامرات لسلب العقول وكسب القلوب ، قد تربا على تراب غزة وعاش فيها وسيموت فيها ويدفن تحت ترابها ، بباطن وقلب ارضها ، لم يغادر ولن يغادر ، رغم الانفاق والاتفاق ، والمسرحيات .
رغم الجوع ، نعم للان حصار ، ربما اختلف النوع والوجه ، مازال حصار ، يرفض عبود كل الوظائف المستحدثة بمشاريع اعادةالاعمار الممولة خارجيا ، غيور على وطنيته ، رغم فقره وجوعه ، لم يبع ولن يبيع ، ولن يكون جزء من غزة مول .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























