عشاق
كتبهامدون ، في 20 حزيران 2007 الساعة: 15:17 م
عشاق
منذ أكثر من خمسين عاماً
ندعي الصداقة
وامام اكثر من خمسين عزول مستبد ( دويلة مستبدة )
يسعون لتفريقنا
وطمسنا
تناديني صديقي
واناديك رفيقي
الا اننا لسنا كبقية
العشاق
لا نغرق بالعسل
ولا بالمعسول من الكلام
نُهام
عشقنا ابن الميدان
لا يحتمل الكلام
لسنا كبقية العشاق
نركب البحر
ونجدف بالاحلام
بل نمتطي صهوة الجواد
في ارض ملغمة بالنار والقنابل وبالدمار
الا اننا
نتبادل الغرام
أناديك صديقي
وتناديني رفيقي
ولنا اخوة
ولنا احباب
ولنا رفاق
وكلنا نسير
طريق واحد إليـــــــــــــــــــــــــــها
رفعتُ راية
ورفعت انت اخرى
ورفعوا هم كذا رايات
وقلنا
لا ضير ان كنا نمتشق ذات الحسام
ونسير ذات الطريق
لونت رايتي بالأخضر
كلون زيتون بلادي و اللوز الأخضر
لونت رايتك بالأحمر
لون الشهيد الماضي والغد الآتي
لون آخرون رايتهم بألوان
ولازالوا معنا في الطريق
قلنا لا ضير
ان كثرة الرايات
وكثرت الألوان
فقد
رأيتها يوم خرجت في
مظاهرة واحدة عارمة
ضد الاحتلال
بدت
وكأنها طيف بلادي
ساعة الميلاد
خرجت وكأنها
نور من مشكاة واحدة
أعمى العدو
عن اهدافه
وقعنا عقد صداقتنا
بالدماء
نقطة من دمي
ونقطة من دمك
كتبناه على ترب الوطن
" شهداء الى الأبد "
سطرنا بطولات
منكم رجال
ومنا رجال
منا نساء ومنكم نساء
قدمتم وقدمنا
ما بخلنا
وما شححتم
فلماذا الآن تخون العهد
والعقد والدم
الم تعلم ان الله تعالى قال
في حديث قدسي
: إن الله يقول: أنا ثالث الشريكين ما لم يخن أحدهما صاحبه، فإن خانه خرجت من بينهما. رواه أبو داود والبيهقي والدارقطني وقال الشيخ الألباني: ضعيف.
أي معهما بالحفظ والبركة، أحفظ أموالهما وأعطيهما الرزق والخير في معاملتهما… وشركة الله تعالى إياهما على الاستعارة، كأنه تعالى جعل البركة والفضل والربح بمنزلة المال المخلوط، فسمي ذاته تعالى ثالثهما، وجعل خيانة الشيطان ومحقه البركة بمنزلة المخلوط، وجعله ثالثهما، وقوله خرجت من بينهما، ترشيح للاستعارة
لماذا توجه بندقيتك في وجهي
وتمنعني عبور دربي
نحو وطني
لماذا تُفقدني اخي ورفيقي في الميدان
وتجعلني امضى الوقت منتحباً عليه
متوجعاً
لا اقوى على متابعة المسير والنضال
لماذا تسمح للعدو اللدود
ان يتقدم مني
آلاف الخطوات
لماذا تسمح لبندقيتي ان تُستنزف
حين تقاتل العدو تارة
وتارة ترد الظلم ممن بغى عليها
وجار
لماذا تجعلني افقد كل عدتي وعتادي
وانا في منتصف الطريق
اترضى ان نظل في العراء
تحت خيمة اللجوء والنزوح والنكبات
توقف
تأمل
ماذا تجني ؟؟؟؟!!
هل وعدوك بالتاج
وكرسي من العاج
على مزبلة في غزة
او في قاع البقاع
يا لها من مفاجأة
حقاً
بل يالها من فاجعة
بحقك
يوم استبدلت الذي هو أدنى
بالذي هو خير
يوم استبدلت الرئاسة بالجنة
يوم استبدلت الصلح بالشهادة
الا انها مطابقة
نعم ، ان فعلك مطابق لفعل قوم موسى
يوم استبدلوا الذي هو ادنى بالذي هو خير
يوم استبدلوا بقلها وقثائها وفومها وعدسها بالمن والسلوى و رغدها
فسبحان المولى
يوم انفصلت عني
واقتربت منهم اكثر
تجانست صفاتك الوراثية معهم اكثر فاكثر
لا عجب ؟!
لا عجب ان تفقد مهارة القياس
فالطمع ضر وما نفع
طمعت بحصة اخيك
شريكك في النضال
وفي الحصاد
وقلت ها اذا انتصرنا
فاننا سنقتسم فلسطين
لي فلس و لأخي طين
لماذا نقسم ؟؟
وانا بامكاني ان
أقبض الفلس من
مفاوضاتي ومقاولاتي
ثم أنهب الفلس مع الطين
فلأبادره
بطعنة من الخلف او من الأمام
المحصلة انني لابد ان اقضي عليه
كما فعل قابيل لهابيل
قبل مئة قرن او يزيد
لن اقبل أي من يخالفني
ولا يرى رأيي
ولأقتل كل من يتقدم للصلح
او أراد ان يفلح
كما صُور لليهود قتل المسيح
وبهذا اكون قد تشربت كل صفات بني اسرائيل
لم يبق لي
الا ان يُكتب علي الذلة والمسكنة
اينما كنت
كما وعد الله بني اسرائيل
فالذل والعار والخزي والنار
لكل من باع العهد والوطن
وأباح للعدو الأرض
وابقانا في عذاب
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : برقيات الشتات الى الوطن | السمات:برقيات الشتات الى الوطن
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























